بعد المدرسة اليوم، جلست في زاوية الفناء أشاهد جدي وهو يغير حبال الأرجوحة. تلك الأرجوحة المربوطة بين أشجار الأرز بأكياس اليوريا والحبال البلاستيكية ترافقني منذ سبع سنوات.
أتذكر المرة الأولى التي جلست عليها، كان علي أن أقف على أطراف أصابعي للوصول إلى الأرض. كانت يدا الجد كبيرة ودافئة. بدفعة لطيفة، ملأت الريح تنورتي الزهرية الصغيرة. "أعلى!" صرخت، ممسكًا بالحبال بإحكام، أشاهد الأرض بالأسفل تبدو قريبة وبعيدة، مثل ركوب قارب طائر. في ذلك الوقت، كنت أشعر دائمًا أنني إذا تأرجحت عاليًا بدرجة كافية، فيمكنني لمس حلوى القطن المخبأة في السحب.
وفي وقت لاحق، حفرت الحبال المتأرجحة أخاديد عميقة في جذوع الأشجار، وأصبح بإمكان قدمي أن تلمس الأرض بقوة. في إحدى ليالي الصيف، تأرجحت أثناء الاستماع إلى جدي وهو يتحدث عن الدب الأكبر، وكانت تنورتي تحتك بالندى- الذي يغطي أوراق الأرز، وأشعر بالانتعاش والانتعاش. وفجأة، أدركت أن اللوح الخشبي الذي كان يحتاج في السابق إلى الدفع للتحرك، يمكن الآن إطلاقه في الهواء بدفعة خفيفة.
بعد تغيير الحبال اليوم، جلست عليها وحدي. ألقت الشمس الغاربة ظلاً طويلاً، مثل وتر قيثارة رفيع. أغمضت عيني وتمايلت إلى أعلى نقطة، وسمعت الريح تهمس في أذني: "انظر، يمكنك الطيران بمفردك الآن". يحمل قوس الأرجوحة سر النمو من طفل يحتاج إلى الدفع إلى مراهق يمكنه التحكم في إيقاعه.
عندما هبطت، رأيت أن علامات الحبل على جذع الشجرة قد تعمقت. تلك العلامات التي لبسها الزمن كانت في الواقع أبياتاً من الشعر كتبت في مرحلة الطفولة.
